بسم اللہ الرحمن الرحيم (۱) الْحَمْدُ لِلَّہِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَی عَبْدِہِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّہُ عِوَجَا (۲) قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْہُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَہُمْ أَجْرًا حَسَنًا (۳) مَاكِثِينَ فِيہِ أَبَدًا (۴) وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّہُ وَلَدًا (۵) مَّا لَہُم بِہِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِہِمْ كَبُرَتْ كَلِمَۃً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاہِہِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (۶) فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَی آثَارِہِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِہَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (۷) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَی الْأَرْضِ زِينَۃً لَّہَا لِنَبْلُوَہُمْ أَيُّہُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (۸) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْہَا صَعِيدًا جُرُزًا (۹) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَہْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (۱۰) إِذْ أَوَی الْفِتْيَۃُ إِلَی الْكَہْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَۃً وَہَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (۱۱) فَضَرَبْنَا عَلَی آذَانِہِمْ فِي الْكَہْفِ سِنِينَ عَدَدًا (۱۲) ثُمَّ بَعَثْنَاہُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَی لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (۱۳) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَہُم بِالْحَقِّ إِنَّہُمْ فِتْيَۃٌ آمَنُوا بِرَبِّہِمْ وَزِدْنَاہُمْ ہُدًی (۱۴) وَرَبَطْنَا عَلَی قُلُوبِہِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِہِ إِلَہًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (۱۵) ہَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِہِ آلِہَۃً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْہِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَی عَلَی اللَّہِ كَذِبًا (۱۶) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوہُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّہَ فَأْوُوا إِلَی الْكَہْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمتہ ويُہَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا (۱۷) وَتَرَی الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَہْفِہِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُہُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَہُمْ فِي فَجْوَۃٍ مِّنْہُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّہِ مَن يَہْدِ اللَّہُ فَہُوَ الْمُہْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَہُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا (۱۸) وَتَحْسَبُہُمْ أَيْقَاظًا وَہُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُہُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُہُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْہِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْہِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْہُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْہُمْ رُعْبًا (۱۹) وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاہُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَہُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْہُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ ہَذِہِ إِلَی الْمَدِينَۃِ فَلْيَنظُرْ أَيُّہَا أَزْكَی طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْہُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (۲۰) إِنَّہُمْ إِن يَظْہَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِہِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (۲۱) وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْہِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّہِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَۃَ لَا رَيْبَ فِيہَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَہُمْ أَمْرَہُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْہِم بُنْيَانًا رَّبُّہُمْ أَعْلَمُ بِہِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَی أَمْرِہِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْہِم مَّسْجِدًا (۲۲) سَيَقُولُونَ ثَلَاثَۃٌ رَّابِعُہُمْ كَلْبُہُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَۃٌ سَادِسُہُمْ كَلْبُہُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَۃٌ وَثَامِنُہُمْ كَلْبُہُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِہِم مَّا يَعْلَمُہُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيہِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاہِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيہِم مِّنْہُمْ أَحَدًا (۲۳) وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (۲۴) إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّہُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَی أَن يَہْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ ہَذَا رَشَدًا (۲۵) وَلَبِثُوا فِي كَہْفِہِمْ ثَلَاثَ مِائَۃٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (۲۶) قُلِ اللَّہُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَہُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِہِ وَأَسْمِعْ مَا لَہُم مِّن دُونِہِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِہِ أَحَدًا (۲۷) وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِہِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِہِ مُلْتَحَدًا (۲۸) وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّہُم بِالْغَدَاۃِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْہَہُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْہُمْ تُرِيدُ زِينَۃَ الْحَيَاۃِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَہُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ ہَوَاہُ وَكَانَ أَمْرُہُ فُرُطًا (۲۹) وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِہِمْ سُرَادِقُہَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُہْلِ يَشْوِي الْوُجُوہَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (۳۰) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (۳۱) أُوْلَئِكَ لَہُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِہِمُ الْأَنْہَارُ يُحَلَّوْنَ فِيہَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَہَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيہَا عَلَی الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (۳۲) وَاضْرِبْ لَہُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِہِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاہُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَہُمَا زَرْعًا (۳۳) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَہَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْہُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَہُمَا نَہَرًا (۳۴) وَكَانَ لَہُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِہِ وَہُوَ يُحَاوِرُہُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (۳۵) وَدَخَلَ جَنَّتَہُ وَہُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِہِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ ہَذِہِ أَبَدًا (۳۶) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَۃَ قَائِمَۃً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَی رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْہَا مُنقَلَبًا (۳۷) قَالَ لَہُ صَاحِبُہُ وَہُوَ يُحَاوِرُہُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَۃٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (۳۸) لَّكِنَّا ہُوَ اللَّہُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (۳۹) وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّہُ لَا قُوَّۃَ إِلَّا بِاللَّہِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (۴۰) فَعَسَی رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْہَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (۴۱) أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُہَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَہُ طَلَبًا (۴۲) وَأُحِيطَ بِثَمَرِہِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْہِ عَلَی مَا أَنفَقَ فِيہَا وَہِيَ خَاوِيَۃٌ عَلَی عُرُوشِہَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (۴۳) وَلَمْ تَكُن لَّہُ فِئَۃٌ يَنصُرُونَہُ مِن دُونِ اللَّہِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا (۴۴) ہُنَالِكَ الْوَلَايَۃُ لِلَّہِ الْحَقِّ ہُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (۴۵) وَاضْرِبْ لَہُم مَّثَلَ الْحَيوۃِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاہُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِہِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ ہَشِيمًا تَذْرُوہُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّہُ عَلَی كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا (۴۶) الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَۃُ الْحَيوۃِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (۴۷) وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَی الْأَرْضَ بَارِزَۃً وَحَشَرْنَاہُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْہُمْ أَحَدًا (۴۸) وَعُرِضُوا عَلَی رَبِّكَ صَفًّا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّۃٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا (۴۹) وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَی الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيہِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ ہَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَۃً وَلَا كَبِيرَۃً إِلَّا أَحْصَاہَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (۵۰) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَۃِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّہِ أَفَتَتَّخِذُونَہُ وَذُرِّيَّتَہُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَہُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (۵۱) مَا أَشْہَدتُّہُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِہِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (۵۲) وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْہُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَہُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَہُم مَّوْبِقًا (۵۳) وَرَأَی الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّہُم مُّوَاقِعُوہَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْہَا مَصْرِفًا (۵۴) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي ہَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (۵۵) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَہُمُ الْہُدَی وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّہُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَہُمْ سُنَّۃُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَہُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (۵۶) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِہِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا ہُزُوًا (۵۷) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّہِ فَأَعْرَضَ عَنْہَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاہُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَی قُلُوبِہِمْ أَكِنَّۃً أَن يَفْقَہُوہُ وَفِي آذَانِہِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُہُمْ إِلَی الْہُدَی فَلَن يَہْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (۵۸) وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَۃِ لَوْ يُؤَاخِذُہُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَہُمُ الْعَذَابَ بَل لَّہُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِہِ مَوْئِلًا (۵۹) وَتِلْكَ الْقُرَی أَہْلَكْنَاہُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَہْلِكِہِم مَّوْعِدًا (۶۰) وَإِذْ قَالَ مُوسَی لِفَتَاہُ لَا أَبْرَحُ حَتَّی أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (۶۱) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِہِمَا نَسِيَا حُوتَہُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَہُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (۶۲) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاہُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا ہَذَا نَصَبًا (۶۳) قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَی الصَّخْرَۃِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيہُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَہُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَہُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (۶۴) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَی آثَارِہِمَا قَصَصًا (۶۵) فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاہُ رَحْمَۃً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاہُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (۶۶) قَالَ لَہُ مُوسَی ہَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَی أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (۶۷) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (۶۸) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَی مَا لَمْ تُحِطْ بِہِ خُبْرًا (۶۹) قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّہُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (۷۰) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّی أُحْدِثَ لَكَ مِنْہُ ذِكْرًا (۷۱) فَانطَلَقَا حَتَّی إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَۃِ خَرَقَہَا قَالَ أَخَرَقْتَہَا لِتُغْرِقَ أَہْلَہَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (۷۲) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (۷۳) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْہِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (۷۴) فَانطَلَقَا حَتَّی إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَہُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّۃً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا (۷۵) قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا (۷۶) قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَہَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا (۷۷) فَانطَلَقَا حَتَّی إِذَا أَتَيَا أَہْلَ قَرْيَۃٍ اسْتَطْعَمَا أَہْلَہَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوہُمَا فَوَجَدَا فِيہَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَہُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْہِ أَجْرًا (۷۸) قَالَ ہَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْہِ صَبْرًا (۷۹) أَمَّا السَّفِينَۃُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَہَا وَكَانَ وَرَاءَہُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَۃٍ غَصْبًا (۸۰) وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاہُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْہِقَہُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (۸۱) فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَہُمَا رَبُّہُمَا خَيْرًا مِّنْہُ زَكَاۃً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (۸۲) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَۃِ وَكَانَ تَحْتَہُ كَنزٌ لَّہُمَا وَكَانَ أَبُوہُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّہُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَہُمَا رَحْمَۃً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُہُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْہِ صَبْرًا (۸۳) وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْہُ ذِكْرًا (۸۴) إِنَّا مَكَّنَّا لَہُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاہُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (۸۵) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (۸۶) حَتَّی إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَہَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَۃٍ وَوَجَدَ عِندَہَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيہِمْ حُسْنًا (۸۷) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُہُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَی رَبِّہِ فَيُعَذِّبُہُ عَذَابًا نُّكْرًا (۸۸) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَہُ جَزَاءً الْحُسْنَی وَسَنَقُولُ لَہُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (۸۹) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (۹۰) حَتَّی إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَہَا تَطْلُعُ عَلَی قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّہُم مِّن دُونِہَا سِتْرًا (۹۱) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْہِ خُبْرًا (۹۲) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (۹۳) حَتَّی إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِہِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَہُونَ قَوْلًا (۹۴) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَہَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَی أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَہُمْ سَدًّا (۹۵) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيہِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّۃٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَہُمْ رَدْمًا (۹۶) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّی إِذَا سَاوَی بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّی إِذَا جَعَلَہُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْہِ قِطْرًا (۹۷) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْہَرُوہُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَہُ نَقْبًا (۹۸) قَالَ ہَذَا رَحْمَۃٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَہُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (۹۹) وَتَرَكْنَا بَعْضَہُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاہُمْ جَمْعًا (۱۰۰) وَعَرَضْنَا جَہَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا (۱۰۱) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُہُمْ فِي غِطَاءٍ عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (۱۰۲) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَہَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (۱۰۳) قُلْ ہَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (۱۰۴) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُہُمْ فِي الْحَيَاۃِ الدُّنْيَا وَہُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّہُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (۱۰۵) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّہِمْ وَلِقَائِہِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُہُمْ فَلَا نُقِيمُ لَہُمْ يَوْمَ الْقِيَامَۃِ وَزْنًا (۱۰۶) ذَلِكَ جَزَاؤُہُمْ جَہَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي ہُزُوًا (۱۰۷) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَہُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (۱۰۸) خَالِدِينَ فِيہَا لَا يَبْغُونَ عَنْہَا حِوَلًا (۱۰۹) قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِہِ مَدَدًا (۱۱۰) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَی إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَہُكُمْ إِلَہٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّہِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَۃِ رَبِّہِ أَحَدًا (۱۱۱)