بسم اللہ الرحمن الرحيم(۱) الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (۲) أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَی رَجُلٍ مِّنْہُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَہُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّہِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ ہَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ (۳) إِنَّ رَبَّكُمُ اللّہُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّۃِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَی عَلَی الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِہِ ذَلِكُمُ اللّہُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوہُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ (۴) إِلَيْہِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللّہِ حَقًّا إِنَّہُ يَبْدَؤُاْ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُہُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَہُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ (۵) ہُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَہُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّہُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (۶) إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّہَارِ وَمَا خَلَقَ اللّہُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ (۷) إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياۃِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِہَا وَالَّذِينَ ہُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (۸) أُوْلَئِكَ مَأْوَاہُمُ النُّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (۹) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَہْدِيہِمْ رَبُّہُمْ بِإِيمَانِہِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِہِمُ الأَنْہَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (۱۰) دَعْوَاہُمْ فِيہَا سُبْحَانَكَ اللَّہُمَّ وَتَحِيَّتُہُمْ فِيہَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاہُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّہِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (۱۱) وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّہُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَہُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْہِمْ أَجَلُہُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِہِمْ يَعْمَہُونَ (۱۲) وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِہِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْہُ ضُرَّہُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَی ضُرٍّ مَّسَّہُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (۱۳) وَلَقَدْ أَہْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَاءتْہُمْ رُسُلُہُم بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (۱۴) ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِہِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (۱۵) وَإِذَا تُتْلَی عَلَيْہِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ ہَذَا أَوْ بَدِّلْہُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَہُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَی إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (۱۶) قُل لَّوْ شَاء اللّہُ مَا تَلَوْتُہُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِہِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِہِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (۱۷) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَی عَلَی اللّہِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِہِ إِنَّہُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (۱۸) وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّہِ مَا لاَ يَضُرُّہُمْ وَلاَ يَنفَعُہُمْ وَيَقُولُونَ ہَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّہِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّہَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَہُ وَتَعَالَی عَمَّا يُشْرِكُونَ (۱۹) وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّۃً وَاحِدَۃً فَاخْتَلَفُواْ وَلَوْلاَ كَلِمَۃٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَہُمْ فِيمَا فِيہِ يَخْتَلِفُونَ (۲۰) وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْہِ آيَۃٌ مِّن رَّبِّہِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّہِ فَانْتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (۲۱) وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَۃً مِّن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْہُمْ إِذَا لَہُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللّہُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (۲۲) ہُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّی إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِہِم بِرِيحٍ طَيِّبَۃٍ وَفَرِحُواْ بِہَا جَاءتْہَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءہُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّہُمْ أُحِيطَ بِہِمْ دَعَوُاْ اللّہَ مُخْلِصِينَ لَہُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ ہَذِہِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (۲۳) فَلَمَّا أَنجَاہُمْ إِذَا ہُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّہَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَی أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاۃِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۲۴) إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاۃِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاہُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِہِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّیَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَہَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَہْلُہَا أَنَّہُمْ قَادِرُونَ عَلَيْہَآ أَتَاہَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَہَارًا فَجَعَلْنَاہَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (۲۵) وَاللّہُ يَدْعُو إِلَی دَارِ السَّلاَمِ وَيَہْدِي مَن يَشَاء إِلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (۲۶) لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَی وَزِيَادَۃٌ وَلاَ يَرْہَقُ وُجُوہَہُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّۃٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّۃِ ہُمْ فِيہَا خَالِدُونَ (۲۷) وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَۃٍ بِمِثْلِہَا وَتَرْہَقُہُمْ ذِلَّۃٌ مَّا لَہُم مِّنَ اللّہِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوہُہُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ہُمْ فِيہَا خَالِدُونَ (۲۸) وَيَوْمَ نَحْشُرُہُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَہُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُہُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (۲۹) فَكَفَی بِاللّہِ شَہِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (۳۰) ہُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّواْ إِلَی اللّہِ مَوْلاَہُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْہُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (۳۱) قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّہُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ (۳۲) فَذَلِكُمُ اللّہُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّی تُصْرَفُونَ (۳۳) كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَی الَّذِينَ فَسَقُواْ أَنَّہُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (۳۴) قُلْ ہَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُہُ قُلِ اللّہُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُہُ فَأَنَّی تُؤْفَكُونَ (۳۵) قُلْ ہَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَہْدِي إِلَی الْحَقِّ قُلِ اللّہُ يَہْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَہْدِي إِلَی الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَہِدِّيَ إِلاَّ أَن يُہْدَی فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (۳۶) وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُہُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللّہَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (۳۷) وَمَا كَانَ ہَذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَی مِن دُونِ اللّہِ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْہِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيہِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (۳۸) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاہُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَۃٍ مِّثْلِہِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّہِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (۳۹) بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِہِ وَلَمَّا يَأْتِہِمْ تَأْوِيلُہُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِہِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَۃُ الظَّالِمِينَ (۴۰) وَمِنہُم مَّن يُؤْمِنُ بِہِ وَمِنْہُم مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِہِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (۴۱) وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ (۴۲) وَمِنْہُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ (۴۳) وَمِنہُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَہْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ (۴۴) إِنَّ اللّہَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَہُمْ يَظْلِمُونَ (۴۵) وَيَوْمَ يَحْشُرُہُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَۃً مِّنَ النَّہَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَہُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّہِ وَمَا كَانُواْ مُہْتَدِينَ (۴۶) وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُہُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُہُمْ ثُمَّ اللّہُ شَہِيدٌ عَلَی مَا يَفْعَلُونَ (۴۷) وَلِكُلِّ أُمَّۃٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَاء رَسُولُہُمْ قُضِيَ بَيْنَہُم بِالْقِسْطِ وَہُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (۴۸) وَيَقُولُونَ مَتَی ہَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (۴۹) قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَاء اللّہُ لِكُلِّ أُمَّۃٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُہُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَۃً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ (۵۰) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُہُ بَيَاتًا أَوْ نَہَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْہُ الْمُجْرِمُونَ (۵۱) أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُم بِہِ آلآنَ وَقَدْ كُنتُم بِہِ تَسْتَعْجِلُونَ (۵۲) ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ ہَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (۵۳) وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ ہُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّہُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ (۵۴) وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لاَفْتَدَتْ بِہِ وَأَسَرُّواْ النَّدَامَۃَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَہُم بِالْقِسْطِ وَہُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (۵۵) أَلا إِنَّ لِلّہِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللّہِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَہُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (۵۶) ہُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْہِ تُرْجَعُونَ (۵۷) يَا أَيُّہَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَۃٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَہُدًی وَرَحْمَۃٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ (۵۸) قُلْ بِفَضْلِ اللّہِ وَبِرَحْمَتِہِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ ہُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (۵۹) قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّہُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْہُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُلْ آللّہُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَی اللّہِ تَفْتَرُونَ (۶۰) وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَی اللّہِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَۃِ إِنَّ اللّہَ لَذُو فَضْلٍ عَلَی النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَہُمْ لاَ يَشْكُرُونَ (۶۱) وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْہُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُہُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيہِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّۃٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (۶۲) أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّہِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْہِمْ وَلاَ ہُمْ يَحْزَنُونَ (۶۳) الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (۶۴) لَہُمُ الْبُشْرَی فِي الْحَياۃِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَۃِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّہِ ذَلِكَ ہُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (۶۵) وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُہُمْ إِنَّ الْعِزَّۃَ لِلّہِ جَمِيعًا ہُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (۶۶) أَلا إِنَّ لِلّہِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّہِ شُرَكَاءَ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ ہُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (۶۷) ہُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيہِ وَالنَّہَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (۶۸) قَالُواْ اتَّخَذَ اللّہُ وَلَدًا سُبْحَانَہُ ہُوَ الْغَنِيُّ لَہُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِہَذَا أَتقُولُونَ عَلَی اللّہِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (۶۹) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَی اللّہِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ (۷۰) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُہُمْ ثُمَّ نُذِيقُہُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ (۷۱) وَاتْلُ عَلَيْہِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِہِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللّہِ فَعَلَی اللّہِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّۃً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ (۷۲) فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَی اللّہِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (۷۳) فَكَذَّبُوہُ فَنَجَّيْنَاہُ وَمَن مَّعَہُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاہُمْ خَلاَئِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَۃُ الْمُنذَرِينَ (۷۴) ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِہِ رُسُلاً إِلَی قَوْمِہِمْ فَجَآؤُوہُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِہِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَی قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ (۷۵) ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِہِم مُّوسَی وَہَارُونَ إِلَی فِرْعَوْنَ وَمَلاَئِہِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ (۷۶) فَلَمَّا جَاءہُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ إِنَّ ہَذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ (۷۷) قَالَ مُوسَی أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ ہَذَا وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (۷۸) قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْہِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (۷۹) وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (۸۰) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَۃُ قَالَ لَہُم مُّوسَی أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَ (۸۱) فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَی مَا جِئْتُم بِہِ السِّحْرُ إِنَّ اللّہَ سَيُبْطِلُہُ إِنَّ اللّہَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (۸۲) وَيُحِقُّ اللّہُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِہِ وَلَوْ كَرِہَ الْمُجْرِمُونَ (۸۳) فَمَا آمَنَ لِمُوسَی إِلاَّ ذُرِّيَّۃٌ مِّن قَوْمِہِ عَلَی خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَائِہِمْ أَن يَفْتِنَہُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّہُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (۸۴) وَقَالَ مُوسَی يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّہِ فَعَلَيْہِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ (۸۵) فَقَالُواْ عَلَی اللّہِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَۃً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (۸۶) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (۸۷) وَأَوْحَيْنَا إِلَی مُوسَی وَأَخِيہِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَۃً وَأَقِيمُواْ الصّلوۃَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (۸۸) وَقَالَ مُوسَی رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأہُ زِينَۃً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاۃِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَی أَمْوَالِہِمْ وَاشْدُدْ عَلَی قُلُوبِہِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّی يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ (۸۹) قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ (۹۰) وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَہُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُہُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّی إِذَا أَدْرَكَہُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّہُ لا إِلِہَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِہِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (۹۱) آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (۹۲) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَۃً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (۹۳) وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاہُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُواْ حَتَّی جَاءَہُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَہُمْ يَوْمَ الْقِيَامَۃِ فِيمَا كَانُواْ فِيہِ يَخْتَلِفُونَ (۹۴) فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (۹۵) وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّہِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (۹۶) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْہِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ (۹۷) وَلَوْ جَاءَتْہُمْ كُلُّ آيَۃٍ حَتَّی يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ (۹۸) فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَۃٌ آمَنَتْ فَنَفَعَہَا إِيمَانُہَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْہُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاۃَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاہُمْ إِلَی حِينٍ (۹۹) وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّہُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِہُ النَّاسَ حَتَّی يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ (۱۰۰) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّہِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَی الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ (۱۰۱) قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ (۱۰۲) فَہَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِہِمْ قُلْ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (۱۰۳) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ (۱۰۴) قُلْ يَا أَيُّہَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّہِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللّہَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (۱۰۵) وَأَنْ أَقِمْ وَجْہَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (۱۰۶) وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّہِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ (۱۰۷) وَإِن يَمْسَسْكَ اللّہُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَہُ إِلاَّ ہُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِہِ يُصَيبُ بِہِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِہِ وَہُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (۱۰۸) قُلْ يَا أَيُّہَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اہْتَدَی فَإِنَّمَا يَہْتَدِي لِنَفْسِہِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْہَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ (۱۰۹) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَی إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّیَ يَحْكُمَ اللّہُ وَہُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (۱۱۰)