بسم اللہ الرحمن الرحيم (۱) المص (۲) كِتَابٌ أُنزِلَ
إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْہُ لِتُنذِرَ بِہِ
وَذِكْرَی لِلْمُؤْمِنِينَ (۳) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن
رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِہِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَّا
تَذَكَّرُونَ (۴) وَكَم مِّن قَرْيَۃٍ أَہْلَكْنَاہَا فَجَاءَہَا
بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ
ہُمْ قَآئِلُونَ (۵) فَمَا كَانَ دَعْوَاہُمْ
إِذْ جَاءَہُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا
ظَالِمِينَ (۶) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْہِمْ
وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (۷) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْہِم بِعِلْمٍ
وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (۸) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن
ثَقُلَتْ مَوَازِينُہُ فَأُوْلَئِكَ
ہُمُ الْمُفْلِحُونَ (۹) وَمَنْ
خَفَّتْ مَوَازِينُہُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَہُم
بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ (۱۰) وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ
فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيہَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا
تَشْكُرُونَ (۱۱) وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ
قُلْنَا لِلْمَلآئِكَۃِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ
إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (۱۲) قَالَ مَا مَنَعَكَ
أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْہُ
خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَہُ مِن طِينٍ (۱۳) قَالَ فَاہْبِطْ
مِنْہَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيہَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ
مِنَ الصَّاغِرِينَ (۱۴) قَالَ فَأَنظِرْنِي إِلَی يَوْمِ يُبْعَثُونَ
(۱۵) قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ (۱۶) قَالَ فَبِمَا
أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَہُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (۱۷)
ثُمَّ لآتِيَنَّہُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيہِمْ وَمِنْ خَلْفِہِمْ وَعَنْ
أَيْمَانِہِمْ وَعَن شَمَآئِلِہِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَہُمْ
شَاكِرِينَ (۱۸) قَالَ اخْرُجْ مِنْہَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن
تَبِعَكَ مِنْہُمْ لأَمْلأنَّ جَہَنَّمَ
مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (۱۹)
وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّۃَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ
شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا
ہَذِہِ الشَّجَرَۃَ فَتَكُونَا مِنَ
الظَّالِمِينَ (۲۰) فَوَسْوَسَ لَہُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ
لَہُمَا مَا وُورِيَ عَنْہُمَا مِن سَوْءَاتِہِمَا وَقَالَ مَا
نَہَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ
ہَذِہِ الشَّجَرَۃِ
إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (۲۱) وَقَاسَمَہُمَا
إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (۲۲) فَدَلاَّہُمَا بِغُرُورٍ
فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَۃَ بَدَتْ لَہُمَا سَوْءَاتُہُمَا وَطَفِقَا
يَخْصِفَانِ عَلَيْہِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّۃِ وَنَادَاہُمَا
رَبُّہُمَا أَلَمْ أَنْہَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَۃِ وَأَقُل
لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِين(۲۳) قَالاَ
رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا
وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (۲۴) قَالَ اہْبِطُواْ
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ
وَمَتَاعٌ إِلَی حِينٍ (۲۵) قَالَ فِيہَا تَحْيَوْنَ وَفِيہَا
تَمُوتُونَ وَمِنْہَا تُخْرَجُونَ (۲۶) يَا بَنِي آدَمَ قَدْ
أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا
وَلِبَاسُ التَّقْوَیَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّہِ
لَعَلَّہُمْ يَذَّكَّرُونَ (۲۷) يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ
الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّۃِ يَنزِعُ
عَنْہُمَا لِبَاسَہُمَا لِيُرِيَہُمَا سَوْءَاتِہِمَا إِنَّہُ
يَرَاكُمْ ہُوَ وَقَبِيلُہُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَہُمْ إِنَّا
جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ (۲۸)
وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَۃً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْہَا آبَاءَنَا
وَاللّہُ أَمَرَنَا بِہَا قُلْ إِنَّ اللّہَ لاَ يَأْمُرُ
بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَی اللّہِ
مَا لاَ تَعْلَمُونَ (۲۹)
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوہَكُمْ عِندَ كُلِّ
مَسْجِدٍ وَادْعُوہُ مُخْلِصِينَ لَہُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ
تَعُودُونَ(۳۰) فَرِيقًا
ہَدَی وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْہِمُ
الضَّلاَلَۃُ إِنَّہُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن
دُونِ اللّہِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّہُم مُّہْتَدُونَ
(۳۱) يَا بَنِي
آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ
وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّہُ
لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (۳۲) قُلْ مَنْ
حَرَّمَ زِينَۃَ اللّہِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِہِ
وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ
ہِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي
الْحَيَاۃِ الدُّنْيَا خَالِصَۃً يَوْمَ الْقِيَامَۃِ كَذَلِكَ
نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (۳۳) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ
رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَہَرَ مِنْہَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ
وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّہِ مَا لَمْ
يُنَزِّلْ بِہِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَی اللّہِ مَا لاَ
تَعْلَمُونَ (۳۴) وَلِكُلِّ أُمَّۃٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُہُمْ
لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَۃً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ (۳۵) يَا بَنِي
آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ
آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَی وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْہِمْ وَلاَ
ہُمْ
يَحْزَنُونَ (۳۶) وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ
عَنْہَا أُوْلََئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ
ہُمْ فِيہَا خَالِدُونَ (۳۷)
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَی عَلَی اللّہِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ
بِآيَاتِہِ أُوْلَئِكَ يَنَالُہُمْ نَصِيبُہُم مِّنَ الْكِتَابِ حَتَّی
إِذَا جَاءَتْہُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَہُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا
كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّہِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا
وَشَہِدُواْ عَلَی أَنفُسِہِمْ أَنَّہُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ (۳۸)
قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ
وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّۃٌ لَّعَنَتْ أُخْتَہَا
حَتَّی إِذَا ادَّارَكُواْ فِيہَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاہُمْ
لأُولاَہُمْ رَبَّنَا
ہَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِہِمْ
عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَّ
تَعْلَمُونَ (۳۹)
وَقَالَتْ أُولاَہُمْ لأُخْرَاہُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن
فَضْلٍ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (۴۰) إِنَّ
الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْہَا لاَ
تُفَتَّحُ لَہُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّۃَ
حَتَّی يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ
الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (۴۱) لَہُم مِّن جَہَنَّمَ مِہَادٌ وَمِن فَوْقِہِمْ
غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (۴۲) وَالَّذِينَ آمَنُواْ
وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَہَا
أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّۃِ
ہُمْ فِيہَا خَالِدُونَ (۴۳)
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِہِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِہِمُ
الأَنْہَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّہِ الَّذِي
ہَدَانَا لِہَذَا
وَمَا كُنَّا لِنَہْتَدِيَ لَوْلا أَنْ
ہَدَانَا اللّہُ لَقَدْ جَاءَتْ
رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّۃُ
أُورِثْتُمُوہَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۴۴) وَنَادَی أَصْحَابُ
الْجَنَّۃِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا
رَبُّنَا حَقًّا فَہَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا
قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَہُمْ أَن لَّعْنَۃُ اللّہِ
عَلَی الظَّالِمِينَ (۴۵) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّہِ
وَيَبْغُونَہَا عِوَجًا وَہُم بِالآخِرَۃِ كَافِرُونَ (۴۶)
وَبَيْنَہُمَا حِجَابٌ وَعَلَی الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ
بِسِيمَاہُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّۃِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ
لَمْ يَدْخُلُوہَا وَہُمْ يَطْمَعُونَ (۴۷) وَإِذَا صُرِفَتْ
أَبْصَارُہُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ
تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (۴۸) وَنَادَی أَصْحَابُ
الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَہُمْ بِسِيمَاہُمْ قَالُواْ مَا
أَغْنَی عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا
كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (۴۹)
أَہَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُہُمُ اللّہُ بِرَحْمَۃٍ
ادْخُلُواْ الْجَنَّۃَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ
تَحْزَنُونَ (۵۰) وَنَادَی أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّۃِ
أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ
اللّہُ قَالُواْ إِنَّ اللّہَ حَرَّمَہُمَا عَلَی
الْكَافِرِينَ (۵۱)
الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَہُمْ لَہْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْہُمُ
الْحَيَاۃُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاہُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاءَ
يَوْمِہِمْ
ہَذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (۵۲)
وَلَقَدْ جِئْنَاہُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاہُ عَلَی عِلْمٍ
ہُدًی
وَرَحْمَۃً لِّقَوْمٍ
يُؤْمِنُونَ (۵۳) ہَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ
تَأْوِيلَہُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُہُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوہُ مِن
قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَہَل لَّنَا مِن
شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي
كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَہُمْ وَضَلَّ عَنْہُم
مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (۵۴) إِنَّ رَبَّكُمُ اللّہُ الَّذِي خَلَقَ
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّۃِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَی عَلَی
الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّہَارَ يَطْلُبُہُ حَثِيثًا
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِہِ أَلاَ
لَہُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّہُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (۵۵)
ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَۃً إِنَّہُ لاَ يُحِبُّ
الْمُعْتَدِينَ (۵۶) وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ
إِصْلاَحِہَا وَادْعُوہُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللّہِ
قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ (۵۷) وَہُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ
بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِہِ حَتَّی إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا
ثِقَالاً سُقْنَاہُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِہِ الْمَاءَ
فَأَخْرَجْنَا بِہِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ
الْموْتَی لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (۵۸) وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ
يَخْرُجُ نَبَاتُہُ بِإِذْنِ رَبِّہِ
وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ
الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (۵۹)
لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَی قَوْمِہِ فَقَالَ يَا قَوْمِ
اعْبُدُواْ اللَّہَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَہٍ غَيْرُہُ إِنِّيَ أَخَافُ
عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (۶۰) قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِہِ
إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (۶۱) قالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ
بِي ضَلاَلَۃٌ
وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (۶۲)
أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ
اللّہِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (۶۳) أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ
مِّن رَّبِّكُمْ عَلَی
رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُونَ (۶۴) فَكَذَّبُوہُ فَأَنجَيْنَاہُ
وَالَّذِينَ مَعَہُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ
بِآيَاتِنَا إِنَّہُمْ
كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ (۶۵) وَإِلَی عَادٍ
أَخَاہُمْ ہُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّہَ مَا لَكُم مِّنْ
إِلَہٍ غَيْرُہُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ (۶۶) قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ
كَفَرُواْ مِن قَوْمِہِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاہَۃٍ وِإِنَّا
لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (۶۷) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي
سَفَاہَۃٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (۶۸)
أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (۶۹)
أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَی رَجُلٍ
مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن
بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَۃً فَاذْكُرُواْ
آلاءَ اللّہِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (۷۰) قَالُواْ أَجِئْتَنَا
لِنَعْبُدَ اللّہَ وَحْدَہُ
وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن
كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (۷۱) قَالَ
قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ
أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوہَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم
مَّا نَزَّلَ اللّہُ بِہَا
مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (۷۲) فَأَنجَيْنَاہُ وَالَّذِينَ مَعَہُ
بِرَحْمَۃٍ مِّنَّا
وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ
مُؤْمِنِينَ (۷۳) وَإِلَی ثَمُودَ
أَخَاہُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّہَ مَا لَكُم
مِّنْ إِلَہٍ غَيْرُہُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَۃٌ مِّن رَّبِّكُمْ
ہَذِہِ نَاقَۃُ اللّہِ لَكُمْ آيَۃً فَذَرُوہَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ
اللّہِ وَلاَ تَمَسُّوہَا
بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (۷۴) وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ
وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُہُولِہَا قُصُورًا
وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُواْ آلاءَ اللّہِ
وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (۷۵) قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ
اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِہِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ
مِنْہُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّہِ
قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِہِ
مُؤْمِنُونَ (۷۶) قَالَ الَّذِينَ
اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِالَّذِيَ آمَنتُمْ بِہِ كَافِرُونَ (۷۷)
فَعَقَرُواْ النَّاقَۃَ وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّہِمْ وَقَالُواْ
يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
(۷۸) فَأَخَذَتْہُمُ الرَّجْفَۃُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِہِمْ
جَاثِمِينَ (۷۹) فَتَوَلَّی عَنْہُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ
أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَۃَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ
تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (۸۰) وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِہِ
أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَۃَ مَا سَبَقَكُم بِہَا
مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ (۸۱) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَہْوَۃً
مِّن دُونِ النِّسَاءَ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (۸۲) وَمَا كَانَ
جَوَابَ قَوْمِہِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوہُم مِّن قَرْيَتِكُمْ
إِنَّہُمْ أُنَاسٌ يَتَطَہَّرُونَ
(۸۳) فَأَنجَيْنَاہُ وَأَہْلَہُ
إِلاَّ امْرَأَتَہُ
كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (۸۴) وَأَمْطَرْنَا
عَلَيْہِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَۃُ
الْمُجْرِمِينَ (۸۵) وَإِلَی مَدْيَنَ أَخَاہُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ
اعْبُدُواْ اللّہَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَہٍ غَيْرُہُ قَدْ جَاءَتْكُم
بَيِّنَۃٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ
تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَہُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ
بَعْدَ إِصْلاَحِہَا
ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (۸۶) وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن
سَبِيلِ اللّہِ مَنْ آمَنَ بِہِ وَتَبْغُونَہَا عِوَجًا وَاذْكُرُواْ
إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ
عَاقِبَۃُ الْمُفْسِدِينَ
(۸۷) وَإِن كَانَ طَآئِفَۃٌ مِّنكُمْ
آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِہِ وَطَآئِفَۃٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ
فَاصْبِرُواْ حَتَّی يَحْكُمَ اللّہُ بَيْنَنَا وَہُوَ خَيْرُ
الْحَاكِمِينَ (۸۸) قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن
قَوْمِہِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ
مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ
كُنَّا كَارِہِينَ
(۸۹) قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَی اللّہِ كَذِبًا إِنْ
عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّہُ مِنْہَا وَمَا
يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيہَا إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّہُ رَبُّنَا
وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَی اللّہِ تَوَكَّلْنَا
رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ
خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (۹۰) وَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن
قَوْمِہِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ
(۹۱) فَأَخَذَتْہُمُ الرَّجْفَۃُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِہِمْ
جَاثِمِينَ (۹۲) الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ
يَغْنَوْاْ فِيہَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَانُواْ
ہُمُ
الْخَاسِرِينَ (۹۳) فَتَوَلَّی عَنْہُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ
أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَی
عَلَی قَوْمٍ كَافِرِينَ (۹۴) وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَۃٍ مِّن
نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَہْلَہَا بِالْبَأْسَاءِِ وَالضَّرَّاءِِ
لَعَلَّہُمْ يَضَّرَّعُونَ (۹۵) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَۃِ
الْحَسَنَۃَ حَتَّی عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا
الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاہُم بَغْتَۃً وَہُمْ لاَ
يَشْعُرُونَ (۹۶) وَلَوْ أَنَّ أَہْلَ الْقُرَی آمَنُواْ وَاتَّقَواْ
لَفَتَحْنَا عَلَيْہِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِِ وَالأَرْضِ وَلَكِن
كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاہُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (۹۷) أَفَأَمِنَ
أَہْلُ الْقُرَی أَن يَأْتِيَہُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَہُمْ
نَآئِمُونَ (۹۸) أَوَ أَمِنَ أَہْلُ الْقُرَی أَن يَأْتِيَہُمْ
بَأْسُنَا ضُحًی وَہُمْ يَلْعَبُونَ (۹۹) أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّہِ
فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّہِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (۱۰۰)
أَوَلَمْ يَہْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِن بَعْدِ أَہْلِہَا
أَن لَّوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاہُم بِذُنُوبِہِمْ وَنَطْبَعُ عَلَی
قُلُوبِہِمْ فَہُمْ لاَ يَسْمَعُونَ (۱۰۱) تِلْكَ الْقُرَی نَقُصُّ
عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِہَا وَلَقَدْ جَاءَتْہُمْ رُسُلُہُم
بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن
قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّہُ عَلَیَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (۱۰۲)
وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِہِم مِّنْ عَہْدٍ وَإِن وَجَدْنَا
أَكْثَرَہُمْ لَفَاسِقِينَ (۱۰۳) ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِہِم
مُّوسَی بِآيَاتِنَا إِلَی فِرْعَوْنَ وَمَلَائِہِ فَظَلَمُواْ بِہَا
فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَۃُ الْمُفْسِدِينَ (۱۰۴) وَقَالَ مُوسَی
يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (۱۰۵)
حَقِيقٌ عَلَی أَن لاَّ أَقُولَ عَلَی اللّہِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ
جِئْتُكُم بِبَيِّنَۃٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي
إِسْرَائِيلَ (۱۰۶) قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَۃٍ فَأْتِ بِہَا إِن
كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (۱۰۷) فَأَلْقَی عَصَاہُ فَإِذَا
ہِيَ
ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (۱۰۸) وَنَزَعَ يَدَہُ فَإِذَا
ہِيَ بَيْضَاءُ
لِلنَّاظِرِينَ (۱۰۹) قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ
ہَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (۱۱۰) يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ
أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (۱۱۱) قَالُواْ أَرْجِہْ وَأَخَاہُ
وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ (۱۱۲) يَأْتُوكَ بِكُلِّ
سَاحِرٍ عَلِيمٍ (۱۱۳) وَجَاءَ السَّحَرَۃُ فِرْعَوْنَ قَالْواْ إِنَّ
لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (۱۱۴) قَالَ نَعَمْ
وَإَنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (۱۱۵) قَالُواْ يَا مُوسَی إِمَّا
أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (۱۱۶) قَالَ
أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ
وَاسْتَرْہَبُوہُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (۱۱۷) وَأَوْحَيْنَا
إِلَی مُوسَی أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا
ہِيَ تَلْقَفُ مَا
يَأْفِكُونَ (۱۱۸) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ
يَعْمَلُونَ (۱۱۹) فَغُلِبُواْ
ہُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ
(۱۲۰) وَأُلْقِيَ السَّحَرَۃُ سَاجِدِينَ (۱۲۱) قَالُواْ آمَنَّا
بِرِبِّ الْعَالَمِينَ (۱۲۲) رَبِّ مُوسَی وَہَارُونَ (۱۲۳) قَالَ
فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِہِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ
ہَذَا لَمَكْرٌ
مَّكَرْتُمُوہُ فِي الْمَدِينَۃِ لِتُخْرِجُواْ مِنْہَا أَہْلَہَا
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (۱۲۴) لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم
مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (۱۲۵) قَالُواْ
إِنَّا إِلَی رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (۱۲۶) وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ
أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ
عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (۱۲۷) وَقَالَ الْمَلأُ
مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَی وَقَوْمَہُ لِيُفْسِدُواْ فِي
الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِہَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَہُمْ
وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَہُمْ وَإِنَّا فَوْقَہُمْ قَاہِرُونَ (۱۲۸) قَالَ
مُوسَی لِقَوْمِہِ اسْتَعِينُوا بِاللّہِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ
لِلّہِ يُورِثُہَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِہِ وَالْعَاقِبَۃُ
لِلْمُتَّقِينَ (۱۲۹) قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا
وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَی رَبُّكُمْ أَن يُہْلِكَ
عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ
تَعْمَلُونَ (۱۳۰) وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ
وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ لَعَلَّہُمْ يَذَّكَّرُونَ (۱۳۱) فَإِذَا
جَاءَتْہُمُ الْحَسَنَۃُ قَالُواْ لَنَا
ہَذِہِ وَإِن تُصِبْہُمْ
سَيِّئَۃٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَی وَمَن مَّعَہُ أَلا إِنَّمَا
طَائِرُہُمْ عِندَ اللّہُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَہُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
(۱۳۲) وَقَالُواْ مَہْمَا تَأْتِنَا بِہِ مِن آيَۃٍ لِّتَسْحَرَنَا
بِہَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (۱۳۳) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْہِمُ
الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ
آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا
مُّجْرِمِينَ (۱۳۴) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْہِمُ الرِّجْزُ قَالُواْ يَا
مُوسَی ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَہِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ
عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي
إِسْرَآئِيلَ (۱۳۵) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْہُمُ الرِّجْزَ إِلَی
أَجَلٍ ہُم بَالِغُوہُ إِذَا
ہُمْ يَنكُثُونَ (۱۳۶) فَانتَقَمْنَا
مِنْہُمْ فَأَغْرَقْنَاہُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّہُمْ كَذَّبُواْ
بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْہَا غَافِلِينَ (۱۳۷) وَأَوْرَثْنَا
الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ
وَمَغَارِبَہَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيہَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ
الْحُسْنَی عَلَی بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا
كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُہُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ
(۱۳۸) وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآئِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَی
قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَی أَصْنَامٍ لَّہُمْ قَالُواْ يَا مُوسَی
اجْعَل لَّنَا إِلَہًا كَمَا لَہُمْ آلِہَۃٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ
تَجْہَلُونَ (۱۳۹) إِنَّ
ہَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَّا
ہُمْ فِيہِ وَبَاطِلٌ
مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (۱۴۰) قَالَ أَغَيْرَ اللّہِ أَبْغِيكُمْ
إِلَہًا وَہُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَی الْعَالَمِينَ (۱۴۱) وَإِذْ
أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ
يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُم
بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (۱۴۲) وَوَاعَدْنَا مُوسَی ثَلاَثِينَ
لَيْلَۃً وَأَتْمَمْنَاہَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّہِ
أَرْبَعِينَ لَيْلَۃً وَقَالَ مُوسَی لأَخِيہِ
ہَارُونَ اخْلُفْنِي فِي
قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (۱۴۳)
وَلَمَّا جَاءَ مُوسَی لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَہُ رَبُّہُ قَالَ رَبِّ
أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَی
الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَہُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا
تَجَلَّی رَبُّہُ لِلْجَبَلِ جَعَلَہُ دَكًّا وَخَرَّ مو | |